10.7.09
هي الحاجة التي تذوي
هي الحاجة التي تيقظك من نوم لم يكتمل نصابه و تدق صدرك بعد منتصف القمر كيد شرطي عربي على باب سياسيّ لا حول له ولا قوّة ، هي الحاجة التي تحرّضك لأن تعود لقلم تمسكه بخدر وكسل لا بسبابة وإبهام كما اعتدت في آخر شهر ، هي الحاجة التي تدفعك لأن تكتب رسائل أنت تعرف أنها لن تصل - على الأقل ليس الآن ، هي الحاجة التي تقتلك وتحييك بعد كل " بس آجي " ، هي الحاجة لأرض ثابتة و خصبة لتؤمن أنك ما زلت واقفا وذات الحاجة لتعرف أنك لا تخدع قدميك و حاجة أخرى لتتأكد قبل هذا كله إن كنت حيّا؟ ، هي الحاجة لأن تتصل بشخص لا تعرفه ولا يعنيك و تصمت أمام "ألو.. مرحبا..ألو" ، هي الحاجة التي تدفعك لأن تمشط سطور كتب أنت تعرف أنك لن تفهم ما ورد فيها ، هي الحاجة وما يتلوها من إزالة شبابيك و قذف مفاتيح أبواب و مسح كلمات سر والخزائن الكبيرة بأسرارها ، هي الحاجة التي تجعلك تلبس الأزرق مثلا في صيف لا تحبّ منه إلا ليله ، هي الحاجة أيضاً من تعلّمك ماذا يعني الليل و القمر المكتمل و التيه بين النجوم.. أيّ نجمة يقتسما اثنين هذه اللحظة؟
لا أدري..
لـو أدري !
29.6.09
28.4.09
لكي تصبح رؤية..
في الحقيقة ، أنا لا أعرف ما معنى "أستعد للإمتحانات"
ولا أعرف أيضاً كيف من الممكن أن تكون عيني تلتمعان هذه الأيام
لكني على ما يبدو أنني مضطرا لفعل ذلك
لكي أصل إلى هناك - هنا
إدعوا لكل مضطهد يا قوم
: )
..
17.4.09
قهراً أزداد ولا أتعب
عقلي الصغير هذا لم يعد يستوعب أي شيء ، ففي ذات الوقت الذي بدأت فيه أعي كلمة "أسير" و "زنزانة" ، بدأت وعقلي بعدم القدرة على إستيعاب شخصيّة أيّ من هؤلاء الذين يضحّون بحياتهم - وأراهن أن كاتبا آخرا كان ليكتب رواية كاملة ويده اليسرى في الماء عن هذه السطر بالذات .. يضحّون لننعم نحن بالحريّة و بنشوة خبر عملية فدائية هم نسجوا الصيغة التي سيقرأ بها على الشاشات ، عمليّة هو بطلها ، مخرجها ، منفذها من خلف الكواليس و محصي غلّتها أيضا بعدما يضغط الزر ..
ما أكثر ما أنا لا أشعر بك ، ما أدناني من الحريّة - المكبّلة البعيدة كالشمس التي لا تصل أنت إليها .. ما أسخف ما أحاول أن أكتبه عنك ، أنت الشاهد على التاريخ الذي غيّبه الظلام زوراً وغيّبتك جدرانه وأقبية قطعانه ، ....
- يا الله ، أيلزم حقاً كلّ حرف أن يختنق ويُجلد بهذه الطريقة السخيفة قبل أن يصرخ على هذه الصفحة ؟!
أنا هنا أستميحك عذرا أن قاماتنا و هاماتنا كلّها ما هي إلا غبار على بزّتك العسكرية التي دخلت بها إلى هناك وستخرح بها حتماً كأن أسرك لم يكن ، أستسمحك أننا لا نرقى لمستوى قضيّتك لنتحدث عنها وعنك .. نحن الذين أخطأنا في حقكم الحساب و فشلت مدارس وكالة الغوث الدوليّة والحكوميّة كلّها في تعليمنا ترتيب الأولويات - التي لم تعد على قائمتها بالنسبة لهم - ، أستميحك أننا نذكرك يوماً واحداً في السنة .. و أحياناً عندما نشعر بالبرد الذي لم يملّ نهش عظمك !
كانت أم خالد تغنّي للفرح قبل قليل على الراديو الذي لا أعلم إن كان بثه يصلكم أم لا ، لم تكن حزينة بقدر ما كانت مندفعة ولم أسمع حشرجة في صوتها .. جلّ ما سمعته و ما كانت هي تفعله أنها كانت تغنّي للفرح فحسب ، بل تصدح به بصوتٍ صداه إرتدّ في زوايا غرفتي !
" لا يمّه .. لا يا حنون ، إوعى تقلق علينا.. أوعاك تشغل بالك بإشي إلا حريّتك ، دير بالك ع صحتك وسيبك من الدخان أهم إشي ، يللا هانت مش طوّالة* .. هتعدي سنينك وترجعلي ، إشتقت لحضنك يا خالد.. وإبنك إشتاقلك ، وصورته ما بتوصلك لأنهم منعوا يدخلوا الصور للي زيّك .. بس هو شبهك يمّه بتقدر تتخيله ، الشامة اللي بجبينك طالعاله في رقبته و ضحكته ضحكتك وكل إشي فيه منك! آه يمّه ، وتنساش .... "
..
* : ال "مش طوّالة" هاي اللي بتحكي عنها أم خالد ، هي 16 سنة قضى منهم 3 فقط ، إثنتين في سجن هداريم الإنفرادي و هو سجن تحت الأرض وأغلب معتقليه من ذوي الأحكام المؤبدة ..
.. لا أدري إن كان ما أقوله سيهوّن الأمر على أحدهم لكني أعرف أن علبكم الصغيرة هذه ، هي حجر بناء العلبة الزجاجية الكبيرة المسمّاه فلسطين ، العلب التي سنشكّل خارطة الوطن الممتد من الناقورة حتى رفح كما تعلمناه في الأول الإبتدائيّ ، يا طيور هذا الوطن ..
وأعرف أيضاً .. أن عامٌ مرّ أو عشرين ، عام ظلّ أو خمسين
سأظل أصلي لكم بالخلاص .. دوماً
..
16.4.09
ناس من ورق
- سلمان ، عرفته لمدة لا تتجاوز المسافة بين مدينتي خانيونس و غزة ، كان رجلا نصف مجنون ، و النصف الآخر منه .. لا ليس عاقلا ، كان شيئا أكثر عمقا ، لم يعطني منه قدر ما أعطيته منّي ، كان الشيب قد إختلس بعض شعره بطريقة مؤدبة و صامتاً كرجل على حافة جبل يتأمل كل ما تقع عينيه عليه ، و في الدقائق التي إستطعت أن أتحدث فيها معه قال لي أن جيرانه ومن يعرفونه حقا يظنونه مجنونا ، وهو بلهجته تلك لم يكن يحاول أن ينكر ذلك ، ... ، كان صاعقا لي بجملته الأخيرة قبل أن يطلب منّي أن نبدّل الموضوع " لكن جنون عن جنون بيفرق " .. هكذا إذن ، كما الخيمة التي تحدث عنها أم سعد !
قبل أن تتوقف السيّارة ويهمّ بالنزول منها قال لي :
"لا تمدّ يدك لمصافحتي ، لا أريد لشاب مثلك أن يصادق مجنون مثلي .. حقاً ! "
*
- حامد ، لا أدري ما الذي قد حدث معه بعد أن تركته ، وإن كان قد ضربه مدير مدرسته "الوحش" كما أطلق عليه على سبيل القوّة حقا أم لم يذهب للمدرسة أصلا ، لكني صدقا .. إشتقته اليوم بشدّة ولن أنساه ( وهنا لن أقول "طوال حياتي" أو "إلى الأبد" لأني أؤمن أن حتى هذه الكلمات أصبحت محدودة ، هناك أناس .. غير قابلين لتراكم الغبار عليهم ، أنا لن أنساه فحسب ) .
هو الفتى صاحب الشعر المجعّدو المبلول بالمطر ، الفتى الذي قد يصدمكم إن قلت لكم أن علبة كولا في طريقه لن يركلها بقدمه قدتيجعله مكتئبا لمدة من الزمن ، الفتى الذي كسر يد أخته الأكبر منه لأنها قالته له " إنت لسه بيبي " ، هو رفيق رحلة قطعناها على أقدامنا بين أزقة مخيّم لا أعرفه بقدر ما آرقني معرفة طفل بعمره كل تفاصيله كاللاجئين الحقيقيين فيه أو من إدعّوا ذلك مثلا! ، أنا لا أعرف صدقا إن كان قد رآني رفيق رحلة جيّد ليرضى عنّي و يدلّني على بيت كنت أبحث عنه أم كان ذلك تهرّبا من المدرسة فحسب ، ولا أكترث .. ، المهم إنني ممنون لأني ناديته هو بالذات من بين مجموعة أطفال سرقته منهم وكانوا في طريقهم لمدرستهم الإبتدائية وطلبت مساعدته .. وافق فمشينا ، وكأي حوار يكون بين طالب ثانوية وآخر بالإبتدائية :
- شو بدّك تصير لما تكبر حامد؟
- بدّي أطلع ثائر .. بس مش بهالبلد !
- أوف! وليش مش هنا ؟
- هالبلد مش ناقصها ثوّار .. عدها طفحت منهم ولك ، " ضحك .. ضحكنا "
- طيب وين بدك تصير يا عمّي الثائر؟ العراق طفحت برضو
- لا لا بديش بأي دولة عربية ، بدي أدورلي ع مكان بعيد وصغير ع قدي فيه ناس مظلومين وأعيش معهم
- أها .. بالصومال مثلا ؟ ( سؤال إختباري لأن الفتى قد صعقني حقاً )
- ع أساس الصومال بأستراليا؟ .. إنت إيش فهمك ، وأ أنا إيش مشاني معك ! ، الحين المدير بستناني شخصيا زي كل يوم ع بوابة المدرسة .. سلام سلام
* خارج النصّ ، داخل حياة : ما الشيء الذي لا تستطيع أن تقاومه وتتحداه بأقصى ما فيك من عناد في أسوأ حالاتك؟ ، أقصد .. شيء يستطيع أن يغزو صدرك فجأة في مدّة زمنية لا تتجاوز نغمة رسالة قصيرة على هاتفك المحمول ؟ بالنسبة لي .. رسالة قصيرة قد تكون كفيلة بجعل يومي مشرقاً ، أو لنقل .. كفيلة ترفعني لأعلى !
كما فعلت الآن : )
- Mujdat ، تركيّ مسلم تجاوز الأربعين ، لا أستطيع أن أضع "صديقي" قبل إسمه ، وأعلم جيداً مدى سخافتي أن أختصره بحروف هنا ، كنت أحدثه مرة واحدة كل ثلاثة أو أربعة شهور لمدة لا تتجاوز الخمس دقائق على المسنجر ، لكن كل حرف يقال في محادثاته .. ما زال يرنّ في أذني كأنه يُقال الآن ، حدثني مرة عن الزنابق البيضاء وأغصان الزيتون وعن أبو عمّار وقد عرف عنه أكثر مما عرفت ، المرة الثانية تناقشنا عن الموت و الشهادة ، المرة الثالثة كانت الأقوى تماماً .. أزال غشاء كبير وضعته الحياة على عيني كل شخص فينا ، أستطيع أن أقول وبكل ثقة ، إيمان وصدق : هو من حرر عقلي من علبة الزجاج الكبيرة هذه .. حياتنا
*
كتب ما سبق بخط لم أفهمه أثناء فترة إنقطاع الكهرباء على ورقة وكعادتي ، بلا عنوان..
أتيت إلى هنا و وجدت أن "ناس من ورق" عادت للتدوين مجدداً ، و .. كانت عنوناً بطريقة ما !
وردة بيضاء ،
تصبحون على ما تريدونه .. جميعكم
8.4.09
18.1.09
جميلة
حزنا لا يقف على حدود البكاء ، ولا حشرجة في الصوت
إنه التحدي .. بل وأكثر من ذلك
إنه شيء يشبه إسترداد ساقيها المبتورة !
..
17.1.09
رحلوا
لأول مرة من فترة طويلة نسبيا أمسك بكتاب ما و أحاول أن أستعيد الجو الدراسي الذي تبدّل بجو آخر من السحب الدخانية ، أصوات الغارات ، السماء الملبدة بالطائرات ، أقلب صفحات كتاب الأحياء .. لأكون صادقا أنا ما كنت أقرأ إلا ما هو على أطرافها من خربشات كتبت مللا في حصة المادة "التي إشتقتها الآن" ، في هذه الصفحات القليلة رحمتني الذاكرة بنعمة النسيان قليلا ، لكن على ما يبدو .. الرحمة لا تدوم طويلا
أنا لا أستطيع ، هكذا و بكل عجز .. لا أستطيع أن أغيّب وجوههم عنّي ، وجوه أراها في كل وقت و في كل مكان في هذه البلدة الصغيرة جداً ، لا أستطيع أن أتجاهلك يا سليمان وأنت تتحرك بخفّة محاولاً تجنب النظر إلى نقطة رباطك على ثغر البلدة ، نعم أستطيع أن أميّزك رغم لثامك حينها ، يوميا الساعة الثامنة تماما أراك .. لا أدري ما سرّ هذه الساعة لكن الشباك يكون فيها ملجأي بشكل لا إرادي
نور .. نور ، أيضاً لا أستطيع أن أتجاهل وجهك صباحا في طريقي لمدرستي وأنت لجامعتك ، آخر مرة حدثته فيها كانت قبل أن يحدث هذا كله و سألته كم تبقى لك في الجامعة ؟ أجابني " هذا الفصل الأخير لأتحرر .. وأتخرج " ، نِلتَ تخرجك مبكراً يا صاحب الإبتسامة الأوسع ، مبارك لك و عليك يا صديقي
ممدوح .. ممدوح .. ممدوح ، اللعنة ! ماذا أكتب فيك ؟ ولمَ أبدو هذه اللحظة عندما أحاول أن أكتب لك سخيفاً كرئيس دولة في قمة عربية ؟ .. كسرت قلبي يا ممدوح ، كيف لك أن تسرق نفسك منّا ؟ كيف تحرمنا من إبتسامتك و حضورك المازح دوماً .. لن أسامحك ، أؤمن بأنه كانت لديك فرصة لتنجو لكنك آثرت الرحيل ، فرصة لم يحظى بها غسّان مثلا ..
غسّان ..
- هنا أختنقت و كسرت القلم و كرمشت الورقة و رميتها للسلة ..
و مضيت لشبّاكي كالعادة !
..
16.1.09
5.1.09
13*
الساعة الثالثة والنصف بعد منتصف الليل .. نهاراً ، كيف ذلك؟ لا تبالوا ، أصبح كل لا منطقي منطقي خصوصاً في هذه الأيام التسعة الأخيرة ، عندما تستيقظ - من نوم حالفك الحظ فيه لثلاث ساعات منذ أيّام عديدة - على إنفجار هز بيتك أثر صاروخ إرتجاجيّ بدّل الليل إلى نهارا في السماء ، فالأمر حينها ليس مجرد صدفة - أو قدرا كما يحلو للبعض تسميته - صدقوني .. بل هو محض رفض سماوي لأن تغمض عينك بينما في مكان قريب عائلة فُجعت منذ أسبوع وإحتلّها الأرق .. عدالة سماوية إذا!
الإبتسامة ، التي كنت أستفز بها أخوتي بالأيام الماضية بأن شباك غرفتي ما زال مكانه لم يسقط كباقي الغرف ، سقطت الآن وتلاشت كما الشباك بسبب ضغط الإنفجار ، على الطرف المقابل كان أخي قد إستيقظ ونظر لي إبتسامة خبيثة ساخرة مني ، تلاشت هي أيضا مع صوت إنفجار آخر لنفس المكان - الذي ما زلنا نجهله حتى كتابة هذه الحروف
قد يكون المسجد الذي بجانبنا ، أو لعلها بيّارة خلف البيت ، أو أبو نضال ذاهب ليفتح المسجد ويستعد للصلاة ، ربما هو بيت متعدد الطوابق لا ذنب له إلا أنه يحوي عدد ضحايا أكبر من الذي بجانبه ، فتكون الفاجعة فيه أكبر وتفرح الإسرائيلية التي كانت تصدح على تلفازهم "إهدموا كل حجر في غزة" ، تفرح أكثر ..
- " صوت إطلاق نار من طائرات الأباتشي " .. / و أنا لن أتوقف
سُئلت بالأمس عن المساعدات إن كانت تدخل إلى غزة فعلا أو هو "حكي جرايد" وإمتنعت عن الرد لأن الجواب واضح كوضوح صوت غارة الـF16 هذه اللحظة - ما علينا ، المساعدات دخلت إلى غزة وربما بأعداد كبيرة في أول أيام وتوقفت منذ يومين بحجة بدء العملية البرية ، لكن .. لمَ يُعوّل كثيرا على هذا الأمر ؟ ، أقصد كيف نجح الإعلام بتصوير قضية غزة على أنها قضية كيان محاصر جائع يبحث عن طعام ومساعدات "إنسانية" لا تليق بكلاب ! عندما سألته لصديقي قال لي " العرب كشخص يطلق النار على كلب ويرمي له بقطعة لحم ! "
غزة لا تبحث عن إسبرين لجرحها الراعف يا أصدقاء ، غزة لا تبحث عن ضمادة بالية لنزيفها المستمر ، ما يؤلم غزة بل يقتلها أكثر من الصواريخ هو أصواتهم ، أصوات كل شخص يرتدي بدلة رسمية وربطة عنق ويتحدث عن غزة ، تودّ لو تصرخ بوجههم قبل الطائرات : توقفوا .. صوتكم جارح وألعن حِدّة من صمتكم ، فإصمتوا .. رحمة بنا ، إصمتوا قليلا ..
- لمن هم خارج هذا الإقليم : لا تمارسوا الحزن ، لا تصدقوا الأخبار ، لا تتصلوا كثيرا لتطمئنوا لأن تهتهة صوتنا لن تعجبكم ، لا تتعبوا حناجركم .. غزة ليست بحاجة لأصوات بعد الآن ، جلّ ما تطلبه منكم " يقين " بأنها قادرة .. قادرة فحسب ، وهذا الرجاء ليس معجزة !
- للملثم حامل البندقية ، ذاك الذي لا يعرف في دنياه سوى طفلته يتيمة الأم ، بقايا ذاكرة لزوجة أخذها الله منه ، و كيفية " تزييت " البندقية : صمودك وحده من سيشكل خريطة الوطن ، لا مجلس الأمن ولا القمامة العربية ، وحدك من تخلق الكرامة التي انخفض تداولها منذ اخترعت قواميس جديدة للأخلاق ، فـ "إغرس السيف في جبهة الصحراء إلى أن يجيب العدم " !
- إلى الفتى الذي تنتظره الشمس - لتمنحه الضوء في غيابها كهربائيا - يوميا من الساعة الثالثة - عصرا هذه المرّة - حتى غياب الشمس ، هي لا تنتظر أجراً سوى إبتسامة على وجهه وفرح ينمو بعملية بناء كلورفيلها يُستمد من قلبه الأخضر ، والشمس طاقتها ، إليه وحده : سننجو بهذه التوجيهي صديقي : )
ممم ، إحذفوا احتمالان من ما ذكر أعلاه
لأنه لا ، ليس أبو نضال ، صوتُ الآذان يرتفع الآن بالمسجد
..
* : عادة أترك العنوان للنهاية ، لأني أولاً : أكره إختزال الكلمات ، ثانياً : لأني على يقين بأنه سيُكتب تلقائياً بمجرد أن أضغط زر "نشر الرسالة" ، كما حدث الآن ، 13 يا أصدقاء هي عدد الغارات على شرق خانيونس منذ بدأت كتابة أول حرف حتى الآن
21.12.08
غارة
عن أشياء كثيرة تدور في عقلي / تختلج في صدري
ما إن بدأت حتّى باغتتني موسيقى تحدثت عنها فيما مضى هنا
أتذكرون ؟ عادت لتقرع طبول آذاننا من جديد
مسحت الحروف ،
فالخبر العاجل كما عوّدتنا غزة يطغى دوماً على أي شيء
" غارتان صهيونيتان شرق غزة وغارة ثالثة شرق الشجاعية "
وبما أنني لم أضع النقطة بعد ، أيضاً هناك موسيقى ، خبر آخر ، ها؟
" صاروخين من طراز قدس الآن بإتجاه عسقلان "
: )
تصبحي ع خير غزة
..
9.12.08
أفتقدها*
أب يجلس على عتبة باب بيته ومعه إبنه
لعل بعض نور السماء - في غياب الكهرباء! - يدركه ليراجع مع إبنه إمتحان الغد
- كم عدد أركان الإسلام يا بابا ؟ .. أربعة تذكّرها منيح
- بابا! الأستاذ حكالنا أركان الإسلام خمسة ، وعدّها له جيداً :
" شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت"
- لأ ، أستاذك كذّاب ، الحج مرفوع / ممنوع عنّا بغزة !
*عبارة "حج مبرور وسعي مشكور" على جدران منطقتي قبل عودة الحجاج
بصدق .. أفتقدها كثيراً .
7.12.08
عيد سعيد
هناك أشياء تحاصر هذا العيد
كغصة شاسعة جدا ، فوق الفرح
لا تأذن له بالخروج نحو الحرية
وهناك كمية كبيرة من الحزن المتشرك بين أفراد هذا الكون
حلمي البعيد جدا ، غزة المريضة ، قلبي الذي يضيق أكثر بعد أن كان بحجم فضاء
أشياء كثيرة محاصرة .. أشياء أكثر لا تمتلك مما نمتلكه الآن بهذه اللحظة
نحن كإنسانيين ، نتأقلم مع كل شيء
العيد هنا يمر من الرصيف المحاذي لنا ، العيد هناك يطرق الباب ليدخل
العيد هنااااك هنا يتألم بصمت ويحكي القصص الفكاهية
إنه عيد
كل لحظة وأنتم بخير والكثير من الطمأنينة
..
